محمد ثناء الله المظهري

105

التفسير المظهرى

بالقرآن متفق عليه وفي رواية عنه ما اذن اللّه ما اذن لنبي حسن الصوت بالقرآن يجهر به متفق عليه وعنه قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ليس منا من لم يتغن بالقرآن رواه البخاري وليس المراد الا تحسين الصوت كما خرج به في بعض الروايات دون إخراجه على وجه الغناء فإنه حرام ممنوع عن حذيفة قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم اقرءوا القران بلحون العرب وأصواتها وإياكم ولحون أهل العشق ولحون أهل الكتابين وسيجيء بعدي قوم يرجعون بالقرآن ترجيع الغناء والنوح لا يتجاوز حناجرهم مفتونة قلوبهم وقلوب الذين يعجبهم شانهم رواه البيهقي في شعب ( فائدة ) والحكمة في الترتيل التدبر في معاني القران والألفاظ بموعظة والخوف عند آية الوعيد والرجاء عند آية الوعد ونحو ذلك روى البغوي عن ابن مسعود رض قال لا تنثروه نثر الدقل ولا تهزوه هذا الشعر قفوا عند عجائبه وحركوا به القلوب ولا يكن بهم أحدكم آخر السورة وعن حذيفة رض قال صليت مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم صلاة الليل فما مر بآية فيها ذكر الجنة الا وقف وسال اللّه الجنة وما مر بآية فيها ذكر النار الا وقف وتعوذ من النار وعن عبيد المليكي وكانت له صحبة قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يا أهل القران لا تتوسدوا القران واتلوه حق تلاوته اناء الليل والنهار وأفشوه وتغنوه وتدبروا ما فيه لعلكم تفلحون ولا تعجلوا هرابه فان له ثوابا رواه البيهقي في الشعب وعن سهل بن عبد الساعدي قال بينا نحن نقرأ إذ خرج علينا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقال الحمد للّه كتاب اللّه واحد وفيكم الأخيار وفيكم الأحمر والأسود والأبيض اقرءوا القران قبل ان يأتي أقوام يقرءونه يقيمون حروفه كما يقام السهم ولا يجاوز تراقيهم يتعجلون اجره ولا يتاجلونه . إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا قيل المراد بالقول الثقيل الأمر بقيام الليل فإنه ثقيل شاق على النفس فهذه الجملة على هذا التأويل تذييل وتأكيد لما سبق والسين حينئذ للتأكيد دون الاستقبال وقيل المراد به القران قال محمد بن كعب القرآن ثقيل على المنافقين قلت فهو نظير قوله تعالى كبر على المشركين ما تدعوهم وقال الحسن بن الفضل ثقيل في الميزان قلت نظير قوله صلى اللّه عليه وسلم كلمتان خفيفتان على اللسان ثقيلتان في الميزان جيبتان إلى الرحمن سبحان اللّه وبحمده سبحان اللّه العظيم متفق عليه عن أبي هريرة وقال مقاتل ثقيل لما فيه من الأمر والنهى والحدود كذا قال قتادة وقال أبو العالية ثقيل بالوعد والوعيد وحاصل هذه الأقوال انه لما فيه من التكاليف الشاقة